الراغب الأصفهاني

1278

تفسير الراغب الأصفهاني

محمد كذلك « 1 » تنبيها أنه ليس في صدّ بعضهم عن محمد توهين لأمره ، كما لم يكن في صدّ بعضهم عن إبراهيم توهين لأمره ، وفي قوله : وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً تنبيه أنهم وإن لم تلحقهم العقوبة معجّلة فقد كفاهم ما أعدّ لهم من سعير جهنم . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا « 2 » الآية . إصلاؤهم بالنار : جعلهم / صلى لها « 3 » ، كقوله : وَقُودُهَا

--> - والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 253 ) . ( 1 ) وهو قول السدي . انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 981 ) ، وزاد المسير ( 2 / 112 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 253 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 385 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 56 ، ونصّها : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً . ( 3 ) أي وقودا لها . قال أبو عبيدة في المجاز ( 1 / 130 ) « نصليهم نارا : نشويهم وننضجهم بها » . وقال ابن منظور : « ويقال : صليت الرجل نارا ، إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاء ، كأنك تريد الإحراق ، قلت : أصليته بالألف ، وصلّيته تصلية . والصّلاء والصّلى : اسم للوقود تقول : صلى النار ، وقيل : هما للنار ، وصلّى يده بالنار : سخّنها . . » لسان العرب ( 14 / 468 ) . وانظر : مجمل اللغة ص ( 414 ) ، والمفردات ص ( 490 ) .